كتبت: روان محمد مدحت
تصوير: روناء صبري
في إطار حرص كلية الإعلام جامعة عين شمس على تنمية القدرات العملية والمهنية للطلاب والاستفادة من التجارب والخبرات البارزة في مجال الإعلان، استضافت الكلية الأستاذة منار قدري خبيرة كتابة الرسالة التسويقية والمحاضر الدولي المعتمد من الهيئة الأمريكية للعلوم والتكنولوجيا، في ورشة عمل بعنوان "صناعة الإعلان بين التأثير والتشويش". أقيمت الورشة تحت رعاية أ.د. رامي ماهر، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، وإشراف أ.د. هبة شاهين، عميدة كلية الإعلام، وأ.د. سلوى سليمان، وكيلة الكلية لشئون التعليم والطلاب، وذلك في إطار مقرر مدخل إلى الإعلان لربط الطلاب بسوق العمل في مجال الإعلان.
وشارك فى تنظيم اليوم والتغطية الصحفية والمصورة Iclub كلية الإعلام.
استهلت منار قدري حديثها بتسليط الضوء على دور الإعلان وتأثيره، مؤكدة أنه يتجاوز كونه فاصلاً ترفيهياً ليصبح شريكاً في صناعة قرار المشاهد، وأوضحت أن النجاح في سوق العمل يتطلب اقتران الموهبة بالدراسة، فالموهبة غير المصقولة بالعلم ليس لها وزن، معتبرة أن ما يدرسه الطلاب بالجامعة هو المرجعية الأساسية للتطوير. كما شددت على أهمية فهم الجمهور بعمق والبحث الدقيق في عالم الإعلانات، داعية الطلاب للنظر بعين "المفحص" لكل إعلان يعرض لاستيعاب الرسالة والهدف منه.
وتطرقت إلى دور التسويق كعملية مستمرة تبدأ من تطوير المنتج وتستمر حتى خدمة العملاء، معرّفة الإعلان بأنه وسيلة مدفوعة الأجر تتنوع بين المرئي والمسموع والمقروء، معتبرة أن الإعلان المرئي هو الأقوى تأثيراً لاشتراك حواس السمع والبصر معاً. وحذرت من "التشويش" على الفكرة الرئيسية للإعلان من خلال المبالغة في استخدام الأغاني أو الممثلين بشكل يطغى على الهدف الأساسي، كما انتقدت استخدام أسلوب "الأمر" المباشر في الحملات الإعلانية لما يسببه من شعور بالنفور لدى الجمهور، مفضلة استخدام أسلوب عرض المشكلة والنتائج المترتبة عليها، مما يعطي المستهلك حرية الاختيار ويحقق نتائج أفضل.
واستعرضت أهداف الإعلانات المتنوعة، من بناء الوعي بالخدمات الجديدة إلى تعزيز الثقة وتحسين الصورة الذهنية وبناء روابط عاطفية مع الجمهور، خاصة في المناسبات الموسمية. كما شرحت المدارس السبع للإعلان ، ومنها مدرسة "البيع المباشر": التي تركز على المعلومة والمواصفات الفنية كبطل أساسي للرسالة، ومدرسة "الصورة الذهنية" التي تربط المنتج بقيم محددة، ومدرسة "كسر القواعد" التي تعتمد على الخروج عن المألوف و توظيف النجوم لخدمة أهداف تسويقية محددة ومدروسة بعيداً عن العشوائية .
وفي السياق ذاته، تحدثت عن مدرسة "الإبداع" التي تركز على التفكير خارج الصندوق، ومدرسة "العاطفة" التي تربط العميل بالشركة وجدانياً ، خاصة في الحملات الموسمية التي تستعين بنجوم الفن لإيصال رسائل إنسانية تلمس وجدان المشاهد؛ مستشهدةً بما سبق ذكره من نماذج حية من إعلانات الموسم الحالي التي حققت صدىً واسعاً، لتطبيق القواعد النظرية على الممارسات المهنية الفعلية.
واختتمت منار قدري الورشة بالتأكيد على أسس التفكير الإبداعي، مشيرة إلى أن الصدق هو مفتاح الوصول لعقل الجمهور، وأن صانع الإعلان الناجح هو من يمتلك القدرة على رؤية الإنسان خلف الرقم والقصة خلف المنتج، قبل أن يفتح باب النقاش والإجابة على تساؤلات الطلاب في ختام الورشة.